بدر بن ناصر البدر
40
أبو حيان و تفسيره البحر المحيط
واللغة العربية ، كثير البحث ، من أهل الشورى والفتيا ، قرأ على شيوخ عصره ببجانة ، ثم رحل إلى القاهرة ، وأخذ عن شيوخها ، ولازم العز بن عبد السلام ، تتلمذ له خلق كثير ، منهم أبو حيان الذي قال عنه « 1 » : « كان يشتغل ببجانة في النحو الفقه والأصول » . توفي سنة 731 ه « 2 » . 31 - أبو سهل اليسر بن عبد اللّه بن محمد بن خلف بن اليسر القشيري الغرناطي ، مقرئ عارف ، قرأ على أبيه ، وعلى عبد اللّه بن محمد بن الحسين الكواب ، وعلى أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم السبتي ، قرأ عليه أبو حيان بقراءة نافع ، وقرأ عليه جميع كتاب المصباح ، وغيره من الكتب ، ولم أقف على تاريخ وفاته « 3 » . ولي هنا وقفتان مختصرتان مع عالمين جليلين كان لأبي حيان معهما علاقة مشهورة ، هما شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن مالك الإمام النحوي المشهور . أما ابن تيمية ، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ، شيخ الإسلام ، المتوفى سنة 728 ه « 4 » فكانت علاقة أبي حيان به علاقة حسنة وقوية في بداية أمرهما ، وكانت له فيه مدائح كثيرة ، فيروى أن أبا حيان جاء إلى ابن تيمية ، والمجلس غاص فقال يمدحه ارتجالا « 5 » : لمّا أتينا تقيّ الدّين لاح لنا * داع إلى اللّه فرد ماله وزر
--> ( 1 ) ينظر : بغية الوعاة 2 / 301 . ( 2 ) ينظر نيل الابتهاج 344 - 345 ، وعنوان الدراية 229 - 230 ، وبغية الوعاة 2 / 301 . ( 3 ) ينظر : غاية النهاية 2 / 385 . ( 4 ) ينظر فوات الوفيات 74 - 80 ، والدرر الكامنة 1 / 144 - 160 ، والبداية والنهاية 14 / 135 ، والنجوم الزاهرة 9 / 271 ، كما ألفت فيه : العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لابن قدامة ، والكواكب الدرية للشيخ مرعي الحنبلي . ( 5 ) ينظر : نفح الطيب 2 / 578 ، والدرر الكامنة 1 / 152 ، وجلاء العينين ص 9 ، وتكملة الديوان 447 .